العلامة الحلي
349
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 506 : الصفات المشترطة إن كانت مشهورةً عند الناس ، فلا بحث . وإن لم تكن مشهورةً إمّا لغرابة الألفاظ المستعملة فيها أو لغيرها ، فلا بدّ من معرفة المتعاقدين بها . وإن جهلاها أو أحدهما ، لم يصح العقد . وهل تكفي معرفتهما ؟ إشكال ينشأ من أنّه لا بدّ من أن يعرفها غيرهما ليرجعا إليه عند التنازع ، ومن أنّه عقد على معلوم عند المتعاقدين ، فكان جائزاً ، كالمقدار . وإن جهله غيرهما ، فإن شرطنا معرفة الغير ، اكتفي بمعرفة عدلين ، ولا يفتقر إلى الاستفاضة . وللشافعيّة قولان : الاكتفاء بالعدلين ، واشتراط الاستفاضة « 1 » . وكذا يجري الوجهان فيما إذا لم يعرف المكيال المذكور إلّا عدلان « 2 » . مسألة 507 : إذا دفع البائع من غير الجنس ، كما إذا باع تمراً فدفع زبيباً ، أو أسلم في ثوب كتّان فدفع ثوب قطن ، لم يجب على المشتري قبوله إجماعاً ؛ لأنّه غير ما شرطه ، فإن تراضيا عليه ، جاز ؛ للأصل . ولقوله ( عليه السّلام ) : « الصلح جائز بين المسلمين إلّا ما حرّم حلالًا أو حلّل حراماً » « 3 » . وقال الشافعي : لا يجوز ؛ لأنّه اعتياض ، وذلك غير جائز في السَّلَم « 4 » .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 424 ، روضة الطالبين 3 : 270 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 424 ، روضة الطالبين 3 : 270 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 788 ، 2353 ، سنن أبي داوُد 3 : 304 ، 3594 ، سنن الترمذي 3 : 635 ، 1352 ، سنن البيهقي 6 : 65 . ( 4 ) الوجيز 1 : 157 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 425 ، روضة الطالبين 3 : 270 .